عرض مشاركة واحدة
قديم 08-15-2008, 09:54 PM   رقم المشاركة : 19

معلومات العضو

نور التقى
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية نور التقى
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

نور التقى غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من معاجز الإمام المهدي عليه السّلام


إخباره بالمغيَّبات
• روى الشّيخ الصّدوق قال: حدّثنا أبو الأديان قال: كنتُ أخدم الحسنَ بن عليّ ( العسكريّ ) عليه السّلام وأحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلتُ عليه في علّته الّتي تُوفّي فيها صلوات الله عليه، فكتب معي كتباً وقال: إمضِ إلى المدائن؛ فإنّك ستغيب خمسة عشر يوماً وتدخل إلى سُرّ مَن رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المُغتسَل.
قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي، فإذا كان ذلك، فمَن ؟ قال: مَن طالَبَك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زِدْني، فقال: مَن يصلّي علَيّ فهو القائم بعدي، فقلت: زدني، فقال: مَن أخبر عمّا في الهِميان.
وخرجتُ بالكتب إلى المدائن وأخذتُ جواباتها، ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي عليه السّلام، فإذا أنا بالواعية في داره، وإذا به على المغتسَل، وإذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدّار، والشّيعة مِن حوله يُعزّونه ويُهنّئونه، فقلت: إن يكن هذا الإمام فقد بَطَلَت الإمامة! فتقدّمت، فعزّيتُ وهنّيت فلم يسألني عن شيء، ثمّ خرج عقيد ( الخادم ) فقال لجعفر: يا سيّدي، قد كُفِّن أخوك فقُم للصلاة عليه، فدخل جعفر والشّيعة من حوله.. فلمّا صرنا في الدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ ( العسكري ) صلوات الله عليه على نعشه مكفّناً، فتقدّم جعفر ليصلّي على أخيه، فلمّا هَمّ بالتّكبير خرج صبيٌّ بوجهه سُمرة بشَعره قَطَط بأسنانه تفليج، فجذب رداءَ جعفر بن عليّ وقال: يا عمّ تأخَّرْ؛ فأنا أحقُّ بالصّلاة على أبي. فتأخّر جعفر وقد آربدّ وجهُه واصفرّ، فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه، ودُفن إلى جانب قبر أبيه ( الهادي ) عليهما السّلام.
ثمّ قال ( الصبيّ ): يا بصريّ، هاتِ جوابات الكتب التي معك. قال أبو الأديان: فدفعتُها إليه، وقلت في نفسي: هذه اثنتان، بقيَ الهِميان. ثمّ خرجتُ إلى جعفر بن عليّ وهو يَزفُر... فنحن جُلوسٌ إذ قَدِم نفرٌ من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ صلوات الله عليه، فعرفوا موته فقالوا: فمَن نُعزّي ؟ فأشار النّاس إلى جعفر، فسلّموا عليه وعَزَّوه وهنّأوه وقالوا: إنّ معنا كتباً وأموالاً، فتقول ممّن الكتب وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول: يريدون منّا أن نعلم الغيب!
فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلانٍ وفلانٍ وفلان، وهِميانٌ فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مَطْليّة. فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا: الذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام.. ( كمال الدّين وتمام النّعمة للشّيخ الصّدوق 475 ـ 476 ).
• عن محمّد بن عبدالله المطهّري، عن حكيمة بنت محمّد الجواد عليه السّلام وقد سألها عن حديث مولد الإمام المهديّ عليه السّلام، فقالت: لقد رأيتُه قبل مضيّ أبي محمّد ( الحسن العسكري عليه السّلام ) بأيّامٍ قلائلَ فلم أعرفه، فقلت لأبي محمّد عليه السّلام: مَن هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال عليه السّلام: هذا ابنُ نرجس، وهو خليفتي مِن بعدي، وعن قليلٍ تفقدوني فاسمَعي له وأطيعي.
قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد عليه السّلام بعد ذلك بأيّامٍ قلائل، وافترق النّاس كما ترى، وواللهِ إنّي لأراه صباحاً ومساءاً وإنّه لَيُنبّئني عمّا تسألوني عنه فأُخبركم، وواللهِ إني لأريد أن أسأله عن الشّيء فيبدأني به.. ( كمال الدّين وتمام النّعمة للصّدوق 426 / ح 2 ).
• عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاريّ قال: وجّه قومٌ من المفوِّضة والمقصّرة كاملَ بن إبراهيم المدنيّ إلى أبي محمّد ( الحسن العسكري ) عليه السّلام. قال كامل: فقلت في نفسي: أسأله عن قوله: « لا يَدخلُ الجنّة إلاّ مَن عَرفَ معرفتي، وقال بمقالتي ».
قال: فلمّا دخلتُ على سيّدي أبي محمّد عليه السّلام نظرتُ إلى ثيابٍ بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: وليُّ الله وحجّته يلبس النّاعمَ مِن الثّياب ويأمرنا بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مِثله! فقال متبسّماً: يا كامل! وحَسَر عن ذراعَيه، فإذا مِسْحٌ أسودُ خَشِنٌ على جلده، فقال: هذا لله، وهذا لكم. فسلّمتّ وجلست إلى بابٍ عليه ستر مُرخى، فجاءت الرّيح فكشفت طرفه، فإذا أنا بفتىً كأنه فِلْقةُ قمرٍ مِن أبناء أربع سنين أو مثلها. فقال لي: يا كامل بن إبراهيم! فاقشعررتُ من ذلك وأُلهمتُ أن قلت: لبّيك يا سيّدي، فقال: جئتَ إلى وليّ الله وحجّته وبابه تسأله: هل يدخل الجنّةَ مَن عرف معرفتَك وقال بمقالتك ؟! فقلت: إي والله، فقال: إذن ـ واللهِ ـ يَقلُّ داخلُها، واللهِ إنه لَيدخلها قوم يُقال لهم « الحقّيّة »، قلت: يا سيّدي، ومَن هم ؟ قال: قوم مِن حبِّهم لعليٍّ يحلفون بحقّه، ولا يدرونَ ما حقُّه وفضله!
ثمّ سكت صلوات الله عليه عنّي ساعة.. ثمّ قال: جئتَ تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء شئنا، واللهُ يقول: وما تشاؤونَ إلاّ أن يشاء الله ( سورة التّكوير:29 ). ثمّ رجع السّتر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر إليَّ أبو محمّد عليه السّلام متبسّماً فقال: يا كامل، ما جُلوسُكَ وقد أنبأك بحاجتك الحجّةُ من بعدي ؟! فقمتُ وخرجت ولم أُعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم: فلقيتُ كاملاً فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به.
( الغيبة للطّوسي 246 / ح 216، دلائل الإمامة للطّبري الإمامي 273 ـ 274، وعنهما: بحار الأنوار للشّيخ المجلسي 50:52 / ح 35. ورواه: المسعودي في إثبات الوصية 222، والخصيبي في الهداية الكبرى 87 ـ من المخطوطة ).
• عن الشّريف المرتضى: قال أبو محمّد الثّمالي: كتبتُ في معنيَينِ وأردتُ أن أكتب في معنىً ثالث، فقلت في نفسي: لعلّه صلوات الله عليه يكره ذلك، فخرج التّوقيع في المعنيين وفي المعنى الثّالث الذي أسرَرتُه في نفسي ولم أكتب به. ( عيون المعجزات للشّريف المرتضى 146، الكافي للكليني 520:1 / ح 13 ـ وعنه: إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات للحرّ العاملي 660:3 / ح 12، وعن كمال الدّين وتمام النّعمة للصّدوق 490/ح 13. والإرشاد للشّيخ المفيد 353 ـ 354، وكشف الغمّة للإربلي 452:3 ـ 453، والغَيبة للطّوسي 282/ ح 240، والخرائج والجرائح لقطب الدّين الرّاوندي 704:2 / ح 21، وإعلام الورى بأعلام الهدى للطّبرسي 264:2 ).
• عن أبي الحسن عليّ بن الحسين اليمانيّ قال: كنت ببغداد فتهيّأتْ قافلة لليمانيّين، فأردتُ الخروج معهم، وكتبتُ ألتّمس الإذن من صاحب الأمر عليه السّلام، فخرج إليّ الأمر: لا تَخرُجْ مع هذه القافلة؛ فليس لك في الخروج معهم خير، وأقِمْ بالكوفة. قال: فأقمتُ كما أُمِرت، وخَرَجتِ القافلة فخرج عليهم بنو حنظلة فاجتاحتهم.
قال: وكتبتُ أستأذن في ركوب الماء في المراكب من البصرة، فلم يُؤذِن لي، وسارت المراكب.. فخُبِّرت عنها أنّ جيلاً من الهند يُقال لهم البوارح خرجوا فقطعوا عليهم، فما سَلِم منهم أحد.
فخرجتُ إلى سُرّ مَن رأى فدخلتها غروبَ الشّمس ولم أُكلّمْ أحداً ولم أتعرّف، حتّى وصلتُ إلى المسجد الذي بإزاء الدّار، قلت أصلّي فيه بعد فراغي من الزّيارة، فإذا أنا بالخادم الذّي يقف على رأس السيّدة نرجس عليها السّلام قد جاءني فقال لي: قم، قلت له: إلى أين ؟! ومَن أنا ؟! فقال: إلى المنزل، فقلت: لعلّك أُرسلتَ إلى غيري، فقال: لا، ما أُرسلتُ إلاّ إليك، فقلت: مَن أنا ؟! فقال: أنت عليُّ بن الحسين اليماني رسول جعفر بن إبراهيم خاطباً لله.
فمرّ بي حتّى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد بن سارة، فلم أدرِ ما أقول حتّى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، وجلستُ عنده ثلاثة أيّام، ثمّ استأذنتُ في الزيارة من داخل فأذن لي، فزرتُ ليلاً.
( الهداية الكبرى للخصيبي 71 ـ من المخطوطة، الكافي للكليني 519:1 / ح 12 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 660:3 / ح 11. ورواه: الشّيخ الصّدوق في كمال الدين 491 / ح 14، والشّيخ المفيد في الإرشاد 352 ـ 353، والطّبرسي في إعلام الورى 262:2، والإربلي في كشف الغمّة 452:2، وابن الصّلاح في تقريب المعارف 193، وقطب الدّين الرّاوندي في الخرائج والجرائح 113:1 / ح 48. وعن كمال الدين رواه: الشّيخ المجلسي في بحار الأنوار 329:51 / ح 53 ).


التوقيع

بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن
صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة
ولياً وحافظا وقائداً وناصرا ودليلاً
وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
برحمتك ياأرحم الراحمين

رد مع اقتباس