عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2013, 03:47 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الشرح الميسر للرواية:
قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام ‏ مَا اغْتَنَمَ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا اغْتَنَمَ بِغَضِ‏ الْبَصَرِ لِأَنَّ الْبَصَرَ لَا يُغَضُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا وَ قَدْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِهِ مُشَاهَدَةُ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ .
ورد فی کتاب مجمع البحرين ج‏6 128
الْغَنِيمَةُ في الأصل هي الفائدة المكتسبة،
ان الامام الصادق عليه السلام وهو المعصوم وحجة الله يعلم حقيقة الكلام وابعاده ومداه فلما يقول ما اغتنم احد بمثل ما اغتم فهذا يعني وبوضوح ان الغنيمة واكتساب النفع مهما فكرت به وبمنافعه فانها ليست كما تغتنمه في غض بصرك فاين تذهبون يا اهل السير والسلوك واين تجارتكم يا ايها التجار؛ الغنيمة هنا وليس فيما تغتنمون ؛ فتدبروا قول امامكم يا موالين ""‏ مَا اغْتَنَمَ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا اغْتَنَمَ بِغَضِ‏ الْبَصَرِ"" فالغنيمة التي حزتها بذكرك وبجهادك لنفسك وبتجارتك فليست هي الغنيمة الكبرى وانما الغنيمة هي ما حصلتها ان كففت بصرك عن محارم الله سبحانه ؛ثم لاحظ جمال الكلام المعصومي اللذيذ ياتي بالعلة جليا حينما يقول "لِأَنَّ الْبَصَرَ لَا يُغَضُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا" ها هنا عيبة العلم وبيان العلة حيث ان الانسان ان وصل الى هذه الدرجة العظمى من غض البصر فانها بيان وضوء الاحسان بان مشاهدة العظمة والجلال لله تعالى قد غمرت القلب وانارت الروح فاصبح جمال الله تعالى هو المشاهد ؛ الجمال الدائم الحقيقي لا الاعتباري الزائل فانظر الى النساء كيف قطعن ايديهن حينما شاهدنه جمال يوسف عليه السلام فكيف بمن شاهد جمال من خلق الجمال ؟؟!!
فان من ينظر الى محارم الله يعني انه لايزال يمكث في الارض وليس في قلبه جلال الله وهو المحروم من مشاهدة جمال ربه
وكانها معادلة لا تقبل الخطأ ابدا فان غض بصره دل على مشاهدة جلال ربه وان عجز عن مجاهدة نفسه ونظر الى ما حرم ربه دل على ان القلب محجوب .
يارب يا من هو على كل شيئ قدير نسالك بجلالك وجمالك ان لا تحجبنا عن مشاهدة جلالك وارنا عظمتك لتحجبنا من النظر الى ما لا تحب يارب بحق فضيلة وبركة الصلاة على محمد واله
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم وأهلك اعداءهم


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس