عرض مشاركة واحدة
قديم 02-10-2013, 10:23 AM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الفصل 3




ثم ينقل لنا امامنا الصادق عليه السلام كلام امير المؤمنين عليه السلام في علاج من ابتلي بالنظر الى محارم الله سبحانه وتعالى حينما ساله احدهم كيف نستعين على انفسنا في مجاهدة النظر لما يشين الدين :
سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَا ذَا يُسْتَعَانُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ؟؟
فَقَالَ عليه السلام بِالْخُمُودِ تَحْتَ سُلْطَانِ الْمُطَّلِعِ عَلَى سِرِّكَ
لاحظتم يا ابنائي وبناتي كيف عالج الامام عليه السلام هذا المرض الاخلاقي المشين بقوله عليه السلام :(بِالْخُمُودِ تَحْتَ سُلْطَانِ الْمُطَّلِعِ عَلَى سِرِّكَ)
لاحظوا تعبير امير المؤمنين عليه السلام بقوله(بالخمود) بما ينقله لنا اصحاب اللغة :
كتاب العين ج‏4 235
النارُ خُمُوداً: سكن لهبها، و إذا طفئت قيل همدت‏
لسان العرب ج‏3 165
خَمَدَت‏ النار تَخْمُد خُموداً: سكن لهبها و لم يُطْفأْ جمرها
مجمع البحرين ج‏3 45
قوله تعالى: فَإِذا هُمْ‏ خامِدُونَ‏ [36/ 29] أي ميتون. و خُمُودُ الإنسان: موته. و خَمَدَتِ‏ النارُ تَخْمُدُ خُمُوداً من باب قعد: سكن لهبها و لم يطفأ جمرها (انتهى)
فان كلمة الخمود في هذا المكان فيها من المعنى ما يدلك على ان القائل هو المختار من الله سبحانه وتعالى ؛ لان الانسان الذي نظر لما حرم بتلك النظرة المحرمة فيشتعل لهيب الشوق في قلبه فيحرق ايمانه وصفاء قلبه ولكن حينما يتذكر الرقابة الربانية لكل طرفة عين منه يعود الى بصيرته :
إِنَّ الَّذينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ‏ مِنَ‏ الشَّيْطانِ‏ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)(الاعراف)
وهنا سيسكن اللهيب في قلبه وتبقى الجمرة وقد سيطر عليها بخموده تَحْتَ سُلْطَانِ الْمُطَّلِعِ عَلَى سِرِّكَ
اعزائي
حينما نتلوا الكتاب الكريم المجيد نجد ان الله سبحانه وتعالى اكد كثيرا بل وجدا كثير على رقابته لعباده واحاطته بهم وبوساوس قلوبهم وانه اقرب الينا من حبل الوريد :
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ‏ حَبْلِ‏ الْوَريدِ (16)(ق)
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ (19)(غافر)
فاذا استطاع الانسان ان يصل الى درجة اليقين باطلاع علام الغيوب عليه وانه قائم على كل حركة منه وسكون فهذه الحالة تخلق عنده الرقابة في نفسه فاذا وصل الى درجة الرقابة فبخ له ثم طوبى لانه وصل لدرجة بها تخمد الشهوات وتزول عنه المعصيات ورذائل الاخلاقيات
اذن هذا الحل والعلاج وهو الدواء الناجح للسيطرة على كثير من العيوب والمذام واهمها النظرة المحرمة الا وهي الرقابة الناتجة من اليقين برقابة رب العالمين .


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس